Catéchèse

  Le Département de Catéchèse

كما أنّ العصفور لا يقدر أن يطير بدون جوانح، كذلك الإنسان لا يستطيع أن يعلو في الجوّ، أي يرتفع نحو الله ويعرفه كما يجب، إلّا بواسطة التعليم المسيحيّ )كتيّب التعليم المسيحيّ، أبونا يعقوب(.

نعود في الزمن إلى النهج التربويّ في المدارس التي أسّسها أبونا يعقوب، فنرى مدى تركيز عمله في التعليم الدينيّ كأساس لضمان السيرة الحسنة، ولعيش القيم والآداب، وللحفاظ على كرامة الشخص البشريّ.

هذا المنهج المسيحيّ-الإنسانيّ يُلزم الأهل، والمدرسة، كما المجتمع، بمساعدة الولد ليكون مسيحيًّا حقيقيًّا، يقدّر الحياة كنعمة من الله، والاتّصال معه بالصلاة، وبقبول الأسرار. هكذا كان همّ مؤسّسنا الطوباويّ أبونا يعقوب في تأسيسه لمدرسة مار فرنسيس )ﭬال ﭘار جاك حاليًّا(، لأنّه كان مؤمنًا بأنّه لا يمكن للإنسان أن ينمو، ويعلو إلّ بتأسيسه على قواعد الدين المسيحيّ القويم. لذا أعطى الأهمّيّة الكبرى للتعليم المسيحيّ، وللتنشئة على المواطنيّة...

ونحن اليوم في مدرستنا، بالإضافة إلى النجاحات المتعدّدة، وإلى التقدّم العلميّ، والثقافيّ، والتكنولوجيّ الذي تشهده مدرستنا، لم ولن يغيب عن بالنا، أهمّيّة تسديد الولد خدمة التعليم على أسس القيم الإنجيليّة، والإنسانيّة منذ نعومة أظفاره، فينعم بحبّه للمسيح، من خلال التعليم المسيحيّ، والاحتفال بالأسرار والليتورجيا، كي لا يبقى كلّ ما يحصّله من علم، ومن ثقافة ناقصًا، وفارغًا. يقول أبونا يعقوب: بدون القربان، يصبح ديرنا فارغًا، باردًا، حزينًا . ومن كلامه نستنبط أنّه بدون التعليم المسيحيّ، يبقى العلم، والنجاح دون قيمة.

هذا ما يرسّخ قناعاتنا كوننا مدرسة كاثوليكيّة، وبالأخصّ مدرسة الطوباويّ أبونا يعقوب، حرصًا منّا على أن يتخرّج أولادنا، حاملين معهم زاد تعاليم الإنجيل، وتعاليم الكنيسة الكاثوليكيّة، إلى جانب روحانيّة الطوباويّ أبونا يعقوب. من هنا أضفينا على منهجنا حلّة جديدة في السنتين الأخيرتَين، قوامها التركيز على القيم انطلاقًا من نصوص بيبليّة، ومعتمدين أنشطة مختلفة لترسيخ هذه القيم ولعيشها، ولتتويجها بصلوات نابعة من قلوب متعلّمين تحوّلت فيهم القيمة الإنسانيّة إلى قيمة روحيّة مضافة. كما اتّبعنا مبدأ المشاركة، والوحدة في الصلاة من خلال باقة يوميّة من التأمّلات ومن الصلوات في كلّ قسم من أقسام صرحنا اليعقوبيّ. وبهدف التقرّب الدائم من المحبوب، اعتمدنا تخصيص الحصّة الأولى من الأسبوع للقدّاس الإلهيّ، لأنّنا نؤمن بأنّ «التناول اليوميّ يساعد الناقص حتّى يصل إلى الكمال. والقويّ حتّى يثبت في قواه. والضعيف حتّى يصير قويًّا. والأصحّاء حتّى لا يمرضوا.

والمرضى حتّى يعودوا إلى الصحّة » )أبونا يعقوب(.

فليكن يوبيل مدرستنا المئويّ مناسبة لنتأصّل أكثر فأكثر في الروح الذي من أجلها أسّس الطوباويّ أبونا يعقوب مدرستنا، فنعدّ للكنيسة، وللوطن، وللمجتمع أناسًا قادرين على أن «يعرفوا ويؤمنوا أنّ الله محبّة، وأن يعيشوا الحبّ في واقعهم اليوميّ »، من خلال أشخاص (معلّمي التعليم المسيحيّ) يقودون «الآخرين للقاء يسوع بالكلمات والحياة والشهادة... » )قداسة البابا فرنسيس(.

الأخت ميشلين نجيم
منسّقة التعليم المسيحيّ